عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

113

معارج التفكر ودقائق التدبر

المجيد ، فعلمتم أنّ هذا القرآن منزّل من لدنه ، فازداد إيمانكم به ، وازداد إيمانكم بصدق نبوّة ورسالة مبلّغه عن ربّه ، محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وازداد حرصكم على اتّباع تعليمات دين الإسلام ، وأوامر اللّه ونواهيه فيه . ( 5 ) وأخيرا أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) قوله حول موضوع الزّوجيّة نفسه : . . . وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . . ( 3 ) . فأبان جلّ جلاله في هذا النّصّ أنّ الزّوجيّة ليست مجرّد تعدّد ، بل هي زوجيّة من اثنين ، كالذّكر والأنثى في الأحياء ، والموجب والسّالب في الكهرباء ، وهكذا إلى سائر الأزواج في الأشياء . وهذا من إبداع اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - في الخلق ، واختيار اختاره سبحانه لكلّ ما خلق من شيء ، لينفرد بالأحديّة . فتأمّل التّدرّج الارتقائيّ التكامليّ ، في بيانات النّصوص الّتي وردت في القرآن المجيد ، بشأن نظام الزّوجيّة ، والذي استفدناه من تتبّع ترتيب نزول السّور . وبشأن نظام الزوجيّة في الكون ، نسأل علماء الكونيّات ، كلّا منهم في مجال اختصاصه ، فيحدّثوننا عن معارفهم في مجالات اختصاصاتهم ، بما يؤكّد أنّ نظام الزّوجيّة نظام شامل . * نسأل علماء النبات عن نظام الزّوجيّة في عالم النبات ، فيثبتونه ، ويوضّحون خصائصه ، وطرق اللّقاح فيه . ويذكرون أنّ من اللّقاح ما يتمّ عن طريق الرّياح ، الّتي تحمل المواد الملقّحة من الذّكور إلى الإناث . ومن اللّقاح ما تنقله الحشرات بأرجلها وأجنحتها وأجسامها من